
لماذا الترطيب مهم، ولماذا يجب أن نحافظ على ترطيب أجسامنا؟
الترطيب مهم جدًا لجسم الإنسان. شرب الماء يساعدنا على البقاء مركزين وصحيين من خلال دعم الأداء السليم للكلى والكبد.
يوصي الأطباء في أوروبا بشرب ما لا يقل عن 2 لتر من الماء يوميًا. وفي بعض البلدان، تصل التوصية إلى أكثر من ذلك، حيث تصل إلى 3 لترات يوميًا. إذا كنا نمارس الرياضة أو النشاط البدني، فإننا بحاجة إلى تعديل كمية السوائل التي نتناولها وفقًا لذلك.
غالبًا ما لا ندرك ذلك، ولكن ما نأكله يمكن أن يؤثر بشكل كبير على مستويات الترطيب في أجسامنا.
على سبيل المثال، تناول الخبز المحمص في الصباح يمكن أن يؤثر على الترطيب أكثر من تناول الحبوب مثل العصيدة. قد يعتمد ذلك أيضًا على ما تناولناه في اليوم السابق؛ أو حتى قبل بضعة أيام؛ خاصةً إذا كانت تلك الوجبات غنية بالملح. للحفاظ على الترطيب المناسب، نحتاج إلى شرب الماء بانتظام على مدار عدة أيام. كما يستغرق الأمر بضعة أيام حتى نشعر بأننا “مستعدون” أو “مرطبون تمامًا”. الترطيب والراحة ضروريان لاستعادة العضلات بشكل سليم.
يمكنك العثور على مزيد من المعلومات حول النظام الغذائي والترطيب هنا. (رابط)
حقيقة أخرى مفيدة: عندما نستيقظ في الصباح، يكون ذلك هو الوقت الذي نكون فيه أكثر جفافاً. شرب الماء في الصباح مهم جداً. يمكنك قراءة المزيد عن هذا الموضوع في قسم جدول الطعام والنظام الغذائي. (رابط)
عندما يتعلق الأمر بوجبة الإفطار، فإن تناول الخبز يمكن أن يكون مفيدًا. ومع ذلك، يجب أن نتذكر أن الخبز غني بالألياف، وهي شكل من أشكال الكربوهيدرات. في حين أن الكربوهيدرات والألياف تدعم وظيفة العضلات، إلا أنها يمكن أن تزيد من وقت مرور البراز، مما قد يقلل من امتصاص الفيتامينات ويساهم في الجفاف.
يجب تضمين الكربوهيدرات والألياف في كل وجبة تقريبًا لدعم الوظائف الطبيعية للجسم. (رابط) (رابط)
من خلال التركيز على الترطيب، نبدأ في فهم ليس فقط احتياجاتنا من السوائل، ولكن أيضًا كيفية تأثير النظام الغذائي على صحتنا العامة وهضمنا. كما نصبح أكثر وعيًا بأهمية حركة الأمعاء. مزيد من المعلومات لاحقًا. (رابط)
نقطة أخرى مهمة: تناول الكثير من الأطعمة المالحة؛ خاصةً عند اقترانها بتناول كميات زائدة من البوتاسيوم؛ يمكن أن يكون ضارًا وقد يؤدي إلى أعراض مثل الصداع والقيء. (رابط)
تقدم أنيتا بين مخططًا مفيدًا يوضح تأثير الترطيب والنشاط البدني على صحتنا:

(أنيتا بين – “الدليل الشامل للتغذية الرياضية” – https://anitabean.co.uk/my-books/)
قد تلاحظ أنه كلما زاد جفاف الجسم، انخفضت طاقتنا البدنية. كما يمكن أن تزداد الهلوسة والقلق ومستويات التوتر بشكل كبير، اعتمادًا على مستوى نشاطنا وحالة الترطيب في الجسم.
قد لا ندرك ذلك، ولكن حتى شيء بسيط مثل المشي يمكن أن يؤدي إلى فقدان الماء. إذا شعر العقل فجأة بالضبابية أو بدأ في التفكير المفرط بشكل متكرر، فهذا غالبًا ما يعني أن هناك شيئًا مفقودًا؛ ربما كان هناك شيء ما في نظامنا الغذائي غير صحيح خلال الأيام القليلة الماضية.
من المهم أيضًا إدراك أن الجفاف يمكن أن يتطور تدريجيًا على مدار عدة أيام.
نمط حياة صحي؛ بما في ذلك التغذية السليمة، وتناول السوائل، والنوم؛ يساعد الجسم على التعافي ويدعم التركيز والرفاهية العامة.
يذكر كريستوف أندريه في كتابه أن “دماغنا يحب أن يفعل ما هو جيد لنا”. وأنا أفسر ذلك على أنه إذا بدأنا في الاعتناء بأنفسنا، فإن أجسامنا ستستجيب بشكل إيجابي، وستصبح العادات الصحية أسهل في الحفاظ عليها بمرور الوقت.
ومع ذلك، يجب أن نبقى دائمًا على دراية بما نقوم به. الأمر يشبه إلى حد ما إدارة مصفوفة، حيث تتفاعل العديد من العوامل معًا في الوقت نفسه. يعتمد الرفاهية على مجموعة واسعة من العناصر التي يجب أخذها في الاعتبار بشكل جماعي لتحقيق التوازن والصحة.
أحد الأدوات المفيدة للمساعدة في مراقبة صحتنا هو “الساعة الذكية” أو “جهاز تتبع اللياقة البدنية”. يمكن لهذه الأجهزة إرسال تنبيهات عندما نبدأ في الجفاف على سبيل المثال. مع انخفاض مستوى الترطيب في أجسامنا، قد يرتفع معدل ضربات القلب، ويمكن أن ترتفع درجة حرارة الجسم بسرعة أكبر؛ مما قد يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة. يمكن أن تنبهنا “الساعات الذكية” عندما يكون معدل ضربات القلب مرتفعًا جدًا، مما يدفعنا إلى أخذ قسط من الراحة وإعادة الترطيب.
تقوم بعض الأجهزة أيضًا بإرسال تذكيرات بالترطيب بعد ممارسة النشاط البدني، حتى بعد المشي البسيط. كما هو موضح في “مخطط أنيتا” المذكور سابقًا، يعتمد ارتفاع درجة حرارة الجسم على كل من النشاط البدني والترطيب. إذا نبهنا الجهاز إلى أن معدل ضربات القلب مرتفع جدًا، فيمكننا التوقف مؤقتًا والترطيب وخفض درجة حرارة الجسم وفقًا لذلك.
يمكن أن تسمح لنا “الساعات الذكية” أيضًا بتتبع كمية السوائل التي نشربها يدويًا عن طريق ضبط تذكيرات بعد التمرين أو في أوقات محددة خلال اليوم.

متى يكون أفضل وقت للشرب؟ وكيف؟
للحفاظ على مستويات ترطيب جيدة، هناك بعض النصائح والحيل التي تستحق التعلم.
غالبًا ما نعتقد أن شرب الماء أثناء الوجبات أو في المطاعم أمر طبيعي تمامًا؛ ولكنه ليس مثاليًا لعملية الهضم. (من المفيد أن تكون على دراية بذلك، حتى لو لم تتجنبه كل يوم).
والسبب هو أن الشرب أثناء الوجبات يمكن أن يخفف من فعالية العوامل الهضمية الطبيعية في المعدة، مثل اللعاب والإفرازات المعدية. هذه السوائل ضرورية لهضم الطعام مسبقًا وإعداده لامتصاصه بشكل صحيح في الأمعاء.
يُنصح عمومًا بشرب كميات صغيرة من الماء أثناء الوجبات، على سبيل المثال، إذا كنت تواجه صعوبة في البلع أو تحتاج إلى تناول أدوية.
من الناحية المثالية، يجب تجنب شرب كميات كبيرة من السوائل أثناء الوجبات والانتظار حتى اكتمال عملية الهضم؛ عادةً ما يكون ذلك بعد 1 إلى 1.5 ساعة على الأقل من تناول الطعام؛ قبل شرب المزيد.
من الجدير بالذكر أيضًا أن بعض الدراسات تشير إلى أن أفضل وقت لتناول القهوة هو خلال استراحة منتصف الصباح (بين الساعة 10 و11 صباحًا). قد يستجيب الجسم بشكل أفضل للكافيين في هذا الوقت، ربما بسبب إيقاعه اليومي الطبيعي وحالة ما بعد الهضم بعد الإفطار.
يوصي ديفيد سيرفان-شرايبر في كتبه بشرب الكثير من الشاي. في حين أن بعض الأشخاص قد يكونون حساسين تجاه الكافيين، حتى دون شرب الشاي، من الضروري الحفاظ على الترطيب عن طريق شرب ما لا يقل عن 2 لتر من الماء يوميًا.
وفقًا لعدة دراسات، يمكن أن يساعد الشاي والقهوة في الترطيب وقد يسهلان تلبية احتياجاتك اليومية من السوائل.
نقطة أخرى مفيدة: عندما تشعر بالعطش، ربما تكون قد أصبت بالجفاف منذ عدة ساعات. لهذا السبب لا يجب أن تنتظر حتى تشعر بالعطش لتبدأ في شرب الماء.
يمكن أن تساعدنا النشاطات البدنية أيضًا على الاسترخاء وتحسين جودة نومنا؛ ولكن إذا مارسنا الكثير من الرياضة، فقد ترتفع مستويات التوتر والقلق أيضًا. لذلك من المهم أن تبقى رطبًا وأن تأكل بشكل صحيح بما يتناسب مع مستوى نشاطك. لا تنتظر طويلاً بعد بدء نشاطك لترطيب جسمك.
من واقع تجربتي، أعتقد أن الحفاظ على مستوى جيد من الترطيب بشكل مستمر هو جزء أساسي من نمط حياة صحي. تطوير عادات ترطيب أفضل يستغرق وقتًا؛ إنه أشبه بخوض “ماراثون الترطيب“. لكنك ستبدأ في ملاحظة فوائد حقيقية على مزاجك وطاقتك البدنية بعد بضعة أيام فقط.
تذكر أيضًا: من المعروف أن القهوة والشاي والهندباء وغيرها من مشروبات الأعشاب تحتوي على عوامل طبيعية مزيلة للسموم يمكن أن تدعم الصحة العامة. ويزداد الاعتراف بفوائد شرب الشاي على وجه الخصوص لآثاره الوقائية ضد السرطان والأمراض الأخرى.
لمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على الأقسام التالية:
“الشاي والقهوة والهندباء ومشروبات الأعشاب” و“نصائح للوقاية من السرطان”.

Comments are closed